مـيّ . .
... فدخلتْ ، دخلت وصرت جميع الأوقات معاً ، وشعرت بأني بدء لم يبدأ..
هناك..كلما لمسته
 
 
أتذكر ؟
روحي عندما فاضت
 
كلما لمستُ جدرانه
أحسست أنك هنا..بين أصابعي
 
أيقظتَ عصفور قلبي النائم
فـ طار من رقاده إليك
 
..
 
تركتُهم عند الساقية يستقون
وكلٌ منهم يشير بأنملته نحو جهةٍ ما ، يقول :
" هذا هو الطريق "
قلتُ :
" إن في كل قلبٍ إليه طريق "
 
يذهبون هم..ولا يصِلون
أبقى أنا..فـ تصِل أنتَ إليّ ؟!
 
لم أخبرهم بأن عصفوري - في هذا الظلام - أعمى
وأنك الشعلة الوحيدة الدالّة لهُ ... وإليه
 

 بعد هذا..قل لي
أيحدُث
أن أسافر ( أنا ) فيك..وترحل ( أنت ) إليّ
ولا يجمعنا - ( كلانا ) -  طريق ؟!
 
..
 
أنا بشر..صدقوني
 
قد أكون ( إنساناً ) مملاً..لكن لدي مشاعر قد تُجرح
 
أنا بشر..صدقوني
 
بشر أعي.. و أشعر..
 
..
 
 
أيها الحجر..معاً نحترق
 

" .. أيها الحجر..
معك أتدحرج نحو الجحيم، نحو الهاوية، نحو مكان حيث لا أيادي تلتقطنا .. "
بختيار علي
 
 
ليس بإمكان النهاية أن تكون أشد وضوحاً من الآن
 
إني أراها في القريب البعيد..كما يرى المسافر المنتظر قطاره المنشود يتراءى في الأفق
 
لا يمكن - أيها الحجر - أن تسبقني أو..أن أسبقك
 
نحن فوق هذه البسيطة سواء
 
في القسوة..في الصلابة..والبؤس
 
تقولبتَ فيّ وتقولبتُ فيك..
  
معاً نتدحرج نحو الجحيم..معاً نحترق
 
..
 
 
أنا التي ماتت
 
حزن عميق يهشمني من الداخل
 
أشهر طويلة حملت الهم فوق الهم..صبرت وقلت إن كل شيء بقدر؟
 
لابد أن ينتهي كل هذا يوماً
 
والآن ماذا بعد..الحزن استنزفني حتى آخر قطرة
 
لم أعد أرغب بشيء..ولا أستطيع القيام بشيء
 
مثل الميت مع وقف التنفيذ
 
أشعر بتعب شديد..ولا أريد سوى أن أنام..وللأبد
 
 
يا رب إن كنت راحماً..فهذا وقت الرحمة
 
إما أن تسترد من أنياب البؤس حياتي
 
أو فـ خذني إليك
 
..
 
 
سجن يوسُف..
 
 
حزينٌ أنتَ يا يوسُف
ولحُزنكَ..أيها القديس
تنسج من أعواد قضبانك مشانق خصومك
 
 
يوسُف أصخ السمع
 
 
إني زرعت أغنية بين دمعي وآلامك
وفرشتُ بساطاً من صبر لأحزاني
 وبساطاً من حقدٍ..لسجّانك !
 
 
يا لـ جمرات غيابكَ يا يوسُف !
إنها كأسُ نار تنادمني في وحشتي
ثملةٌ أنا..
أسكرتني نار بعادكَ يا يوسُف
 
 
أسفي لجمالك يذبلُ بين جدران الحديد
أسفي لعيناي..
ابيضتا لفقد وجهكَ يا يوسُف
 

..
وجـع..
 

وجع الحياة حين تضيق أصفاد الأجساد..ويتقيد الإنسان بحدود مكانه وزمانه..
..وظروف تحكمه بلا اختيار منه ولا قرار
إنه وجع العجز..وجع العصفور حين يُكسر جناحه فتصبح حريته رهن شفائه..وشفائه رهنٌ للزمن
ينظر للشمس..يستمطر السماء..يستعطف من هم فوق..من هم فوق كل شيء..يرسم في ذهنه صورة جميلة..جميلة جداً للغد الآتي..لكن.. مهلاً..ماذا من هنالك يسيل ؟
 
 أ وجع آخر ؟
 
آه نعم !..إنه وجع الانتظار !
 
..
 
 
 
بالأحـمـر .. !
 


بالأحمر فقط..صُبغ هذا الكون
بالأحمر..لون الحب..لون الميلاد والحياة
بالأحمر..لون الدم..لون الموت والفناء

 



دمعي صار عندم
لكن
لا عين لك -يا بصير- لترى !

فأحمر الدمع في عيني لا يغريك
لا ،
ولا غناء مر في فمي يدعوك..فتأتي

دعني للوحدة
لمرايا خالية
وصور تطوف كأشباح ذكرى

دعني للغربة
لأصابعها تعبث في وجهي كيلا يعرفني أحد

لكأنك -يا عليم- لا تعلم ؟!

أن في عينيّ دمع
وفي دمعي حياة
وفي حياتي -يا حيّ- تنتحر أنت !

..

أعطني حريتي..أطلق يديّ..!


حزينة..وكرب قلبي بلا حدود..لا أدري علة ضياعي..وضياع كل جميل في حياتي..
كل ما أحبه يؤخذ مني عنوة..أفسحت المجال لنفسي في هذه المدونة لإطلاق عنان مشاعري..غضبي..استيائي..إحباطي..
أريد أن اصرخ..ولتكن هذه الكلمات صرختي..أريد ان أبكي دموعاً متحجرة في عينيّ..فلتكوني يا حروف دموعي..
أواه..
كم أرغب أن أتحرر..من كل قيد..من كل سلسلة غبية تظن أنها قادرة على أسري..
روحي تطير..كالنوارس..وجسدي مسجون بين جدران أربعة..وربما كانوا خمسة..أو ستة..أكثر من ذلك..أو اقل..!..
هذا العالم زنزانة كبيرة..لكنها ضيقة تخنقني..تخنقني..

متى يُفك قيدي ؟!
متى تُعتق رقبتي من هذه النار؟!

..

كلمات أولى ..

من ناحية الضوء أتيت ،
ومن بناء لا باب له..
 سأخرج 
 
محاطة بالأزرق..والموت
 ولا شيء يمنعني
  من المشي على الماء
 
 
فالغريق -في النهاية- لا يخشى البلل ! 
 
..